درويش يتجاوز الأزمنة في القدس
ينتقل محمود درويش عبر المجاز والصورة بين سطور التاريخ فيعود إلى سور المدينة القديم، فيجد نفسه ينتقل بين الأزمنة ويحاكي القتلة ويحاكي تفاصيل السلام في المدينة، فقال:
في القدس، أَعني داخلَ السُّور القديمِأَسيرُ من زَمَنٍ إلى زَمَنٍ بلا ذكرىتُصوِّبُني فإن الأنبياءَ هناك يقتسمون تاريخَ المقدَّسيصعدون إلى السماء ويرجعون أَقلَّ إحباطاً وحزناً، فالمحبَّةُوالسلام مُقَدَّسَان وقادمان إلى المدينةكنت أَمشي فوق مُنْحَدَرٍ وأَهْجِسُ: كيفيختلف الرُّواةُ على كلام الضوء في حَجَرٍ؟أَمِنْ حَجَر شحيحِ الضوء تندلعُ الحروبُ؟أسير في نومي، أَحملق في منامي، لاأرى أحداً ورائي، لا أرى أَحداً أماميكُلُّ هذا الضوءِ لي، أَمشي أخفُّ، أطيرُثم أَصير غيري في التَّجَلِّيأَمشي كأنِّي واحدٌ غيْري وجُرْحي وَرْدَةٌبيضاءُ إنجيليَّةٌ ويدايَ مثل حمامتَيْنِعلى الصليب تُحلِّقان وتحملان الأرضَلا أمشي، أَطيرُ، أَصيرُ غَيْري فيالتجلِّي، لا مكانَ و لا زمان فمن أَنا؟أَنا لا أنا في حضرة المعراجماذا بعد؟ صاحت فجأة جنديّةٌ:هُوَ أَنتَ ثانيةً؟ أَلم أَقتلْكَ؟قلت: قَتَلْتني ونسيتُ مثلك أن أَموت.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق